Rashad Kalifa

رشاد خليفة
في الميزان

 

 

 

        

 

الحروف المقطعة في القرآن (الفواتح القرآنية)

الحرف ( ن )

حاول رشاد خليفة وبكل جهده ان يثبت ولو عن طريق الحسابات والارقام الخاطئة او ادخال كلمات وحروف جديدة في القرآن، ان القرآن مركبا تركيبا حسابيا خاصا، وان الرقم 19 هو القاسم المشترك بين كل هذه المعجزات الحسابية في القرآن. عموما ان الادلة والبراهين التي يسردها في سياق حديثه عن تلك المعجزات الحسابية تخلو من اي منطق رياضي او قاعدة علمية، فالمهم في ابحاثه هومحاولة لتركيب الارقام والحصول على الارقام اللازمة التي تقبل القسمة على الرقم 19.

بدء رشاد خليفة بحثه بدراسة الحروف القرآنية والتي سماها بالحروف النورانية وسعى الى اثبات انها مركبة تركيبا رياضيا خاصا يقبل القسمة على الرقم 19، وهذا التركيب الحسابي المميز يمثل معجزة قرآنية عظيمة جعل منها اساسا في اثبات رسالته الالهية.

نحاول هنا البحث واستقصاء الحقيقة عن حقيقة هذه الادعاءات ومدى تطابقها مع القرآن الكريم من حيث النص والارقام.

 

يقول رشاد خليفة (راجع المصدر): هذا الحرف النورانى من فواتح السور فريد من نوعه حيث أنه لا يوجد الا فى سورة القلم رقم 68 وهو مكتوب فى المصاحف الأصليه [نون] ولذلك فهو يحتوى على حرفين نون .ومجموع حروف النون فى كل هذه السور هو

133 = 7 X 19  .

ولأن نون هى آخر فواتح السور ( انظر جدول 1) فهى تفرض علينا بعض الملاحظات الهامه فمثلا عدد الآيات من أول الفواتح ( الم) فى آيه 1 من سورة البقره ) وحتى آخر الفواتح ( نون فى سورة القلم) هو 5263 = 277 X 19 .

كلمة ( الله) موجوده 2641 مره (X 139 19) بين أول الفواتح وآخرها ولأن المجموع الكلى لكلمة ( الله) فى القرآن كله 2698 فإن هذا معناه أن كلمة الله خارج السور ذوات الفواتح هو 57   19X   3 والجداول أرقام من 9 الى 20 تثبت أن نون فى سورة القلم يجب أن تكتب [نون] وليست (ن).

الجواب:

اولا، ان هذا تحريف وتلاعب واضح للقرآن لان الحرف (ن) مكتوب في سورة القلم

بهذه الصورة وليس كما يدعي (نون) ويمكن مراجعة كل النسخ القرآنية الموجودة. اما اذا كان يدعي ان هذا القرآن هو ليس نفس القرآن الذي نزل على الرسول (ص) فهذا موضوع آخر.

ثانيا، اذا كانت الحروف المقطعة تكتب كما تلفظ ، بمعنى ان (ن) تكتب (نون)، فيجب علينا اذا ان نطبق هذه القاعدة على كل الحروف المقطعة في القرآن، بمعنى ان نكتب الحرف (ق) بهذا الشكل (قاف)، و(ا ل م) تكتب (الف لام ميم) ...الخ من الحروف المقطعة.  

ثالثا، ان المعادلات الرياضية تستمد قوتها من الاسس الثابتة لها، لان اى تغيير في هذه الاسس يغير من طبيعة هذه المعادلات ومن الارقام الناتجة، لذا لا بد من وضع اسس ثابتة قبل القيام باجراء اى معادلة او محاسبة رياضية.

اذا لاجل اثبات صحة التركيب الحسابي في القرآن على رشاد خليفة القبول بان هذا القرآن ثابت وغير محرف ولا توجد نسخ متنوعة ولا احرف زائدة او ناقصة ...الخ.

والعجيب في الامر انه قال في بداية الامر ان القران الذي بين ايدينا هو نفس القرآن الذي انزله الله تعالى على نبيه الكريم وهو غيرقابل للتحريف (راجع المصدر)، ثم اقام على هذا الاساس حساباته ومعادلاته فاثبت فيها ان وجود كتابات مختلفة كحرف النون وايات اضافية (راجع المصدر)، وهذا ما يخالف المنطق والعقل لان اثبات وجود اى اختلاف في هذا القرآن الذي بين ايدينا ينقض كل الاستدلالات والبراهين والحسابات الرياضية التي تبناها رشاد خليفة.

رابعا، حتى لو قبلنا جدلا بوجود الحرف بهذا الشكل في القرآن (نون)، فان مجموع حروف النون في سورة القلم مع اضافة النون الاخرى الموجودة فى حرف (نون) هو 132  وليس كما يدعي  133 كما نلاحظ في الجدول التالي والعدد 132 غير قابل للقسمة على الرقم 19.

جدول يبين عدد المرات التي ذكر فيها الحرف (ن) في سورة القلم:

عدد المرات التي ذكر فيها حرف ن

الاية

2

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ

4

مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ

3

وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ

1

وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ

1

فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ

1

بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ

4

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ

1

فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ

3

وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ

1

وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ

1

هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ

1

مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ

1

عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ

4

أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ

2

إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ

1

سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ

6

إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ

2

وَلَا يَسْتَثْنُونَ

3

فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ

2

فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ

4

أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ

2

فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ

3

أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ

1

وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ

2

فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ

3

بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ

1

قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ

5

قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ

1

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ

4

قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طاغين

7

عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ

2

كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

5

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

3

أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ

1

مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

1

أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ

2

إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ

4

أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ

3

أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ

3

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ

3

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ

5

فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ

2

وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ

2

أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ

2

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ

2

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ

4

لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ

2

فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ

7

وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ

1

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ

131

 

 

من هذا يتبين لنا بطلان استدلاله على التركيب الحسابي لحرف (ن) في سورة القلم ومن ثم بطلان كل استدلالاته على الحروف المقطعة في القرآن لان بطلان اثبات وجود الحرف (نون)  بهذه الصورة يعني بطلان كل عملية جمع القيم الحسابية للحروف المقطعة وبطلان كل حساباته.

  1